العظيم آبادي

285

عون المعبود

( يكتاله ) أي يقبضه بالكيل ( قلت لابن عباس ) بكسر اللام وفتح الميم أي ما سبب النهي ( يبتاعون بالذهب والطعام مرجى ) بوزن اسم المفعول من باب الأفعال والتفعيل يهمز ولا يهمز أي مؤخر . قال الخطابي : وكل شئ أخرته فقد أرجيته ، يقال أرجيت الشيء ورجيته أي أخرته وقد يتكلم به مهموزا وغير مهموز انتهى . والمعنى أنه إذا اشترى طعاما بمائة دينار ودفعها للبائع ولم يقبض منه الطعام وتأخر في يد البائع ، ثم باع الطعام إلى آخر بمائة وعشرين مثلا ، فكأنه اشترى بذهبه ذهبا أكثر منه كذا في النيل . وقال في مرقاة الصعود : معنى الحديث أن يشتري من انسان طعاما بدينار إلى أجل ثم يبيعه منه أو من غيره قبل أن يقبضه بدينارين مثلا فلا يجوز ، لأنه في التقدير بيع ذهب بذهب والطعام غائب ، فكأنه باعه ديناره الذي اشترى به الطعام بدينارين فهو ربا ، ولأنه بيع غائب بناجز فلا يصح انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة بنحوه . ( عن عمرو بن دينار ) فحماد وأبو عوانة كلاهما يرويان عن عمرو بن دينار ( قال سليمان بن حرب حتى يستوفيه ) أي يقبضه وافيا كاملا وزنا أو كيلا ( وأحسب ) بكسر السين وفتحها أي أظن ( كل شئ مثل الطعام ) أي في أنه لا يجوز للمشتري أن يبيعه حتى يقبضه ،